الرئيسية » عظات ومحاضرات » كتابات » إستلام القيامة

إستلام القيامة

بإسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد الذي له كل المجد آمين

المسيح قام بالحقيقة قام، الحقيقة أن هذه هى أجمل عبارة تحمل كل معاني البهجة والفرح اللى ليس من هذا الدهر لأنه الرب له المجد قال لهم “آراكم فتفرح قلوبكم ولا ينزع أحد فرحكم منكم”

بس أنا عايز ألفت النظر إلى إنه الفرح اللى لهالمجد إتكلم عنه في هذه العبارة .. إنه مصحوب أو مسبب عن رؤيته بعد القيامة وهو اللى قال عنه له المجد “ليكون فرحي كاملاً فيكم”

ده له معنى مهم قوي إنه فيه فرح الرب.. وفيه فرحنا، “فرحنا” ده فرحي أنا يعني في حاجات بتبسطني ، في حاجات بتفرحني، باتفاعل معاها، هذا هو فرحي أنا.

فرح الرب ده هو الفرح اللى جوة الثالوث “وكنت كل يوم عنده لذته ومسرة قلبه” ده فرح الآب بالابن وفرح الابن بالآب ، هذا الفرح اللى جوة المسيح اللى هو الفرح اللى جوة الثالوث هو فرح ليس من هذا الدهر وهو فرح زي ما إتعلمنا فرح غير مخلوق، لأنه بينتمي إلى حياة الله وبينتمي إلى طبيعة الله ، وهو فرح الرب ليه هو شخصياً يعني الجديد في الأمر دلوقتي “أني آراكم فتفرح قاوبكم” بعد القيامة.

هنا الفرح اللى قلبه بيفرحه لم يعد هو تفاعلي الشخصي مع الأحداث كما كان ابقاً لكنه فرح موهوب لي بالروح القدس، فرح ليس من هذا الدهر ليس من طبيعة بشرولا قدرة بشر، إنه فرح الرب شخصياً، قالآن بعد القيامة لما ظهر للتلاميذ وما مجتمعين اللى هما الإحدى عشر طبعاً بعد ما ضاع يهوذا الخائن اللى باع معلمه، حصل إيه بقى؟ “ففرح التلاميذ إذ رأوا الرب” ليه بقى؟ لأنه هو أول لما ترأى ليهم “فنفخ في وجوههم وقال إقبلوا الروح القدس”ودي مواضيع شرحناها قبل كدة كتير ونقلناها عن القديس كيرلس عامود الدين في شرحه لإنجيل يوحنا وقلنا نقلاً عن عامود الدين أنه حينما قال لتلاميذه “إقبلوا الروح القدس”فقد أعطاهم بالفعل الروح القدس وبهذا يكون الإحدى عشر باكورة الكنيسة اللى إستلموا الروح القدس قبل يوم الخمسين، إستلموا الروح القدس فعلاً بصورة باكورية في عشية القيامة، وهنا لاحظ بقى الترابط بين الأفكار  عشان المعنى يتضح.

هنا أولاً ترأى لهم وترأى لهم لوحدها ليها معنى هو : أن له المجد قال لهم إيه؟ “ترونني أيضاً إني أنا حي فأنتم ستحيون” نيجي لبقية الحديث عشان المعنى يتضح، “بعد قليل لا ترونني ثم أيضاً بعد قليل ترونني” ففي قليل أولاني أهه ، هاختفي عن عينيكم “ده قليل أوي ده” ده الليلتين اللى كانوا في القبر وبعد هذا القليل ترونني تاني بس المرة دي لما هاترونني بعد الصليب وبعد القيامة هايحصل متغير خطير جداً “هاترونني حي فأنتم ستحيون” ليه بقى؟ لأن بعد القيامة بقى بيفيض بالروح القدس تلقائياً على طول بسبب القيامة وده اللى بيجاوب على السؤال اللى بيقول ليه الرب ظهر ل 500 أخ أو أكتر خلي بالك “أخ” ، من المؤمنين من التلاميذ ولم يظهر للعالم لأنه اللى هايتراءى ليه واللى هايشوفه بعد القيامة هايستلم منه الحياة على طول كلام تاني مافيش والحياة اللى هايستلمها منه برضه مش الحياة الإنسانية ده هايستلم منه الحياة الأبدية اللى هى حياة الله وهايستلم منه الفرح اللى هو فرح الرب فالروح القدس فاض منه، جميعهم شربوا شراباً روحياً واحداً من ضخرة تابعتهم وكانت الصخرة هى المسيح ده كلام الرسول بولس عن الصخرة اللى فاضت بالماء للشعب القديم على يد موسىفهو بيقول أن الصخرة دي كانت هى المسيح والصخرة دي موسى ضربها بالعصا بالخشبة ففاض منها الماء ، موسى ماكانش فاهم الرمز طبعاً لكن لما جه بولس الرسول اللى أعطى نعمة إنه يعلن له السر المتكوم منذ الدهور وبدأ يشرح الأسرار فشرح أسرار كتيرة  من ضمنها هذا السر أن الصخرة كانت لازم تضرب بالعصا مرة واحدة فقط لأن هذه الصخرة رمز لصخر الدهور رب المجد اللى إنضرب بخشبة الصليب مرة واحدة بس فلما إنضربت الصخرة بالعصا الخشب فاض منها الماء العادي اللى بيشربوة، أما صخر الدور له المجد لما ضرب بخشبة الصليب فاض منه نهر حياة فاض منه الروح القدس.

وده طبعاً استعلن فيضه بالقيامة ، أي حد هايشوفه بعد القيامة على طول هايستلم الحياة ، فإذ رأى تلاميذ الرب امتلئوا من الفرح امتلئوا من الروح القدس وفاض فيهم الروح القدس ، الحياة فاضت وبقت بتتسلم ، إمتلئوا من الحياة.

أنا لسه قايل من شوية إن ده صار بصورة باكورية للإثنى عشر وبعدين صار للكنيسة مجتمعة في علية صهيون وبعدين بقى بيتنقل، خلى بالك من الكلام بتاع الإنجيل ، بقى بيتنقل من هؤلاء للآخرين ، أنه بوضع أيدي الرسل كان الروح القدس يعطي للآتين إلى الإيمان  والآتين إلى المعمودية، أهه التسلسل مشي أهه، ملأهم وأعطاهم السلطان ، إذ يمتلؤا إنهم يسلموا هما كمان الروح القدس إلأى الآخرين، أذكركم بكلمات القديس كيرلس الأورشاليمي في كتابه عن المعمودية ومسحة زيت الميرون، قال أن السر في مسحة الزيت إيه؟ الزيت اللى بتمسح بيه المرضى أو زيت الميرون ، سر إستعمال الزيت إيه؟ وأيد هما إستلموا هذا من الرب قال “أن أنفاس القديسين نار تحرق الشياطين فالسر أن الزيت بيتنفخ فيه، من فم الرب أو من فم رسله وتلاميذه اللى أعطوا هذا السلطان ، زي ما هو نفخته بتسلم الروح القدس فهؤلاء اللذين أعطوا هذا السلطان صارت نفختهم بتسلم الروح القدس، فالنفخة بتنقل الحياة للزيت عشان بقية القساوسة والشمامسة (الشمامسة اللى كانوا بيعمدوا في الوقت ده) بقية القسوس والشمامسة مش كلهم عندهم سلطان فالنفخة كانت بتبقى سكنت في الزيت وهما بيدهنوا بالزيت، دي فكرة إستخدام الزيت كما شرحها القديس كيرلس الأورشاليمي ، وأنا قصدي بس أقول أن النفخة اللى بقت بتخرج من القديسين فيها القوة اللى إداهالهم الرب في النفخة بتاعته له المجد وصارت بتنقل قوة الحياة وقوة الشفاء ونار تحرق الشياطين وصار الروح القدس بيسلم من واحد لواحد، الآن الرب قام، الرب قام ولم بترآى إلا لتلاميذه وماراحش يقابل بيلاطس ويقول له تعالى يا بيلاطس، فاكر يوم لما صلبتني؟ على فكرة بالمناسبة يوسابيوس القيصري ، من هو يوسابيوس القيصري؟ هو أسقف نيقوميدية في القرن الرابع وهو أول من كتب كتاب في تاريخ الكنيسة، أرخ لإيه؟ للحقبة في وقت الكنيسة الأولى لغاية ما كتب هذا الكتاب، يوسابيوس القيصري قال ” أن بيلاطس آمن بالرب يسوع ويوسابيوس قال أن بيلاطس بعد كده إترسم أسقف ، بالمناسبة يعني بس، فبلاش بيلاطس بقى عشان بيلاطس آمن بعد كدة.

ماراحش ظهر لحنانيا وقيافا وقال لهم تعالى يا حنايا وتعالى يا قيافا شوف إزاي أنا قمت وغلبت الموت عالى ياللى كنتوا بتقولوا أصلبه أصلبه، ده ماحصلش خالص.

الكلام ده مهم جداً عشان نفهم القيامة بتتسلم إزاي ومفعولها بيعمل إيه، خلاص، فصة بيلاطس وحنانيا وقيافا واللى قالوا أصلبه والناس دي كلهت إنتهت، إستثنائاً من اللى قفز م السفينة المبحرة إلى الهاوية زي بيلاطس وآمن، القصة إنتهت وده طبعاً بعد هذا الإستنثناء مالناش دعوة بيهم خالص، عايزين نثبت لهم، لأ مش هانثبت لهم، عايزين نعرفهم أن الرب قد إنتصر وأعلن مجده، لأ مش هانعمل كده مش هانيجي ناحيتهم خالص ولا هانجيب سيرتهم ، الأول كنا بنجيب سيرتهم آه، كنا بنقول لهم “أنتم عميان قادة عميان”، كنا بنقول لهم “أيها الكتبة والفريسيين المراؤون تطوفون البر والبحر لتكسبوا دخيلاً واحداً ومتى صار تجعلونه إبناً لجهنم أكثر منكم مضاعفاً لأنه لو صنعت في سدوم وعمورة الآيات الى صنعت فيكم لتابتا منذ القديم” ده قبل القيامة، كنا بنرد عليهم “جيل شرير فاسق لا تعطى له إلا آية يونان النبي” اللى هى مثال القيامة ، كان الرد أهه “لأنه كما كان يونان في بطن الحوت 3 أيام هكذا يكون ابن الإنسان” ، بعد القيامة مابنردش عليهم خالص، مابنتكلمش معاهم خالص، ملاناش دعوة بيهم خالص ، مابنعلقش على كلامهم، يعني هما كذبوا الكذبة “أن التلاميذ جاؤوا ونحن نيام وسرقوه”، مابنحاولش نرد عليهم ولا حاجة خالص .. ليه؟

لأن الأول كان فيه مهمة للتبشير والشهادة، هما رفضوا الشهادة ورفضوا مشورة الله من جهة أنفسهم ورفضوا يقبلوا الحق وصلبوه وفعلةا به كل ما أرادوا، بعد القيامة “الآن دينونة هذا العالم الآن يطرح رئيس هذا العالم خارجاً” خلاص سمعوا إتقال لهم الرب إنتظر جيل كامل وهم عملوا ما أرادوا أعطيت لهم الفرصة يراجعوا نفسهم والنبوات إتحققت وإتبرهن أ، الكلام ده كان من الرب ،  وبقوا بيعضوا الأرض وشايفين ومع ذلك أصروا على عنادهم يبقى ليه إتأخر قوي معاد القيامة؟ آه لأنه وراه إغلاق الباب خلاص، مافيش فرصة تانية بعد القيامة، في بعد اقليامة إعلان الدينونة ، مافيش فرصة تانية “لدينونة قد أتيت إل هذا العالم” “الآن دينونة هذا العال”

طيب أمال هايحصل إيه؟ عايزين ندينهم، مابيقول أهه “لدينونة قد أتيت” آه مش شغلتنا أن إحنا ندينهم الدينونة هى عمل الآب وابنه يسوع المسيح ، أنا ماليش دعوة بالدينونة ، قال “أنتم ستدينون ملائكة”  إواي ماليش دعوه بالدينونة؟! أنا مش هادين ملائكة يعني أ،ا اللى هاحاكمهم  إحنا هادين ملائكة يعني أمانتنا هاتدين شر الملائكة الساقطين ، إذاً الأمانة اللى قدمها عبيد الرب هاتدين الشر والظلم والإفتراء اللى عملوه الأشرار لكن اللى يصدر الحكم هو الرب يبقى الدينونة أنا ماليش دعوة بيها أنا كان دوري إني أكمل الأمانة أكمل حمل الصليب ودوري إنتهى إني أكمل الأمانة وحمل الصليب إني أشترك في القيامة ولما أشترك في القيامة ماليش دعوة بالباقين هايحصل ليهم إيه، ولكن يأتي أمر الرب ويأتي قضاء الله في وقته وبطريقته، يعني الرب إتنبأ بخراب أورشاليم تقريباً سنة 37 م بالحسابات الدقيقة يعني، خراب أوراليم حصل سنة 70 م يعني فات 33 سنة على الظلم والشر وصلب الرب على ما تم خراب أورشاليم ، أصل خراب أورشاليم مش هزار المسألة كبيرة قوي.

وعشان كدة لازم يكمل الكأس ، فإذاً إمتى يكمل الكأس بتاع أورشاليم ؟ ده كوضوع مايخصكش، طب إتأخرت يار ب، ده موضوع مايخصكش، أنت كنت بتقول إتأخرت يا رب عشان تعبان أنت خلاص إشتركت في القيامة مالكش دعوة بقى بقضاء رب الجنود ال هايتم في المواعيد اللى يعلمها الآب في سلطانه نحو كل من دخل تحت القضاء وسيتم في حينيه وستتحقق أقوال الله ، السماء والأرض ستزول ولكن حرف واحد من كلامه مش هايزول، لكن نسيب بقى الشريحة إللى إنتهى أمرها ونروح للى كانوا جوة الشركة معاه، تركه تلاميذه كلهم وهربوا تبعه شاب لابس إزار على عريه، ترك الإزار وهرب عريان، بطرس أنكره 3 مرات ، هنا الرب لما قام دول برضه مش مرفوضين دول بسبب ضعفات في حياتهم وقعوا في هذه المخاوف الرب لما قام إداهم نصيبهم في القيامة، رد بطرس إلى رتبته ونفخ الروح القدس في كل اللى كانوا هربانبن وماوقفش عاتب حد ولا أخذ حد ولكنه أتى بالشفاء وأتى بالدواء وأتى بقوة الحياة على الجراح ونسيلهم تماماً اللى فات، “قد دفع إلى كل سلطان في السماء وعلى الأرض” كلام مختلف عن الإرسالية اللى “أعطاهم سلطانهاً على أرواح نجسة لكي يخرجوها وإداهم زيت فدهنوا بالزيت مرضى كثيرين فشفوهم ومن هنا بنستنتج أ، الرب هو اللى نفخ في الزيت اللى إداهولهم، ده كلام غير اللى بعد القيامة.

ومن ثم فقد إنطلقوا بعد القيامة ليس بتكليف جزئي “أعطاهم سلطاناً على أرواح نجسة، ومش كلهم كانوا بيقدروا يخرجوا ، جابو الولد اللى أبوه كان بيقول أنه بيرمي نفسه في الماء والنار وجاء للمسيح وقال له تلاميذك لم يستطيعوا أن يخرجوه، المرة دي بقى بولس الرسول وهو ماشي روح العرافة اللى كانت في أفسس دي إتلفت له بس وقال له “أمرك بإسم الرب يسوع أخرج” إمشي إطلع برة، خرج على طول ، الآن السلطان الكامل النعمة التامة القوة المكملة تنسكب فيكم بالروح القدس، فإذهبوا إلى العالم أجمع.

يوم القيامة إذاً يوم رد المسلوب ويوم تحقيق الوعود ويوم امانة الرب “لى النقمة أ،ا أجازي يقول الرب”

“إسكندر النحاس أظهر لي شروراً كثيرة فليجازيه الرب حسب أعماله” يوم الفرح يوم إنسكاب الحياة يوم إستلام الروح القدس يوم الخروج للإرسالية يوم إنتشار وإمتداد أغصان “كراريز” الكرمة الحية الجديدة لتملاْ العالم كله ويصل صوتهم إلى كل أقطار المسكونة ويعمب الملك مملكته على الأرض ويعمل الجسد بتاعه ملء الذي يملأ الكل في الكل، ويتحقق ملكوت الله ويتحقق الوعد ، عموماً اليوم يوم بشارة وإذا كنت أنت الذي تسمعني الآن لم تستلم قوة القيامة من الملك المسيح روح له وإفتح قلبك وقدم توبه حقيقية ورد المسلوب وإجري بسرعة إعمل زي بيلاطس وإقفز من المركبة اللى رايحة الهاوية وإترمي عند قدميه قول له “إجعلني كأحد أجرائك لست مستحقاً أن أدعى لك أبناً” هو في الحقيقة مس ها يجعلك كأحد أجرائه ولا حاجة هو هايرد لك بنويتك ويرد لك رتبتك وهاتلاقي نفسك مرمي جوة حضنه فاسرع الآن وأطلبه فهو واقف ينادي وعلى الباب يقرع وجايب لكل واحد من المنتظرين عطية الحياة الأبدية وقوة القيامة لكل من يطلب منه بتوبة وإيمان ورجوع حقيقي، فاطلب منه الآن لمجد الآب والابن والروح القدس آمين .